التهاب المسالك البولية | الأسباب – الأعراض – العلاج

باتَ التهاب المسالك البولية واحدًا من أبرز مشكلات الجهاز البولي، إذ يُسبب للمريض أعراضًا مُزعِجةً أثناء التبوُّل، كالألم والحُرقَة، ولِالتهاب المسالك البولية أسبابٌ عديدة، على رأسها العدوى البكتيرية التي تُصيب المثانة والإحلِيل بدرجةٍ أكبر، وينبغي أن تنَال التهابات الجهاز البولي العناية الطبية اللازمة فورَ ظهور أعراضها، ولذا نوضِح لكم في المقال الآتي أبرز أسباب وأعراض التهاب المسالك البولية عند الرجال والنساء، وكيفية علاجِه والوقاية منه.

التهاب المسالك البولية

يشير التهاب المسالك البولية إلى الالتهاب النّاشئ في أيٍّ من أعضاء الجهاز البولي، بدءًا بالكلية، ومرورًا بالحالب والمثانة، وانتهاءًا بالإحليل (قناة مجرى البول)، وهو في حقيقته ردُّ فِعلٍ مناعي تجاه بعض التغيرات غير الطبيعية، مثل: عدوى المسالك البولية، وحصوات الكلى، ويُعد الألم أبرز أعراض التهابات المسالك البولية، وهي أكثر شيوعًا بين النساء.

عدوى المسالك البولية

تُمثل العدوى أهمّ أسباب التهاب المسالك البولية، وخاصةً لدى النساء، إذ يُصاب نحو 60% من النساء بعدوى المسالك البولية، مرةً واحدةً على الأقل، في مقابل 12% من الرجال، وغالبًا ما تنجُم عدوى الجهاز البولي عن البكتيريا الإشريكيّة القولونية (E. coli)، أو البكتيريا الكلِبْسيلة (Klebsiella)، ولكن بدرجةٍ أقل.

أسباب التهاب المسالك البولية

لا شكّ أن العدوى البكتيرية مسؤولةٌ عن مُعظم التهابات الجهاز البولي، إلا أنها ليست السبب الوحيد لذلك، فبعض الحالات المرضية قد يُعاني المريض فيها التهاب المسالك البولية، دون اقترانٍ بالعدوى، وفيما يلي أهم أسباب التهاب المسالك البولية:

1- عدوى المسالك البولية

غالبًا ما تُصيب عدوى المسالك البولية النصف السفلي للجهاز البولي، أي: المثانة والإحليل، ويرجِع شيوعها بين النساء إلى قِصَر قناة مجرى البول لديهن مقارنةً بالرجال، إضافةً إلى قُربِها من الشرج، ما يُسهل انتقال البكتيريا إلى الجهاز البولي، والتي تُسبِب التهاب المسالك البولية عندما يعجز الجسم عن التصدي لها في أول الأمر.

كما ترتبط عدوى المسالك البولية لدى النساء بالعدوى المنقولة جنسيًّا، مثل: الهربس، والسيلان، والمفطورة، والميكوبلازما؛ نظرًا لملاصقة قناة مجرى البول للمِهبَل، ومن العوامل الأُخرى التي قد تُسبب عدوى الجهاز البولي:

  • الحمل.
  • داء السكري.
  • القسطرة البولية.
  • العوامل الوراثيّة.
  • بعض الممارسات الجنسية.
  • داء الجَزر المَثانِي الحالبي.
  • عدم الاهتمام بالنظافة الشخصية.
  • انسداد أو ضيق مجرى البول، مثل:
  • التغيُّرات الهرمونية لدى النساء بعد سن اليأس.
  • ضعف جهاز المناعة، وأمراض المناعة الذاتية.

2- حصوات الجهاز البولي

تُعد حصوات أوكسالات الكالسيوم (CaOx) الأكثَر شيوعًا بين حصوات الكلى، وقد أفادت بعض الدراسات الحديثة أن الإصابة بذلك النوع من الحصوات قد يُسبب التهاب المسالك البولية، كما أن التأخر في علاج الحصوات يزيد احتمالات الإصابة بعدوى المسالك البولية أيضًا.

3- التهاب المثانة الخِلالي

يتسِم التهاب المثانة الخلالي (Interstitial Cystitis) بالتهاب أو تهيُّج بطانة المثانة البولية، مع ألمٍ وتِكرار الرغبة في التبول، وتُشخص تِلك المُتلازمة بعد استمرار أعراضها لمُدة لا تقِل عن 6 أسابيع، مع عدم وجود أي دلالة على عدوى المسالك البولية أو سببٍ واضح لتِلك الأعراض.

ولا يُعرف سبب الإصابة بالتهاب المثانة من ذلك النوع إلى الآن، ولكن يشير بعض الخبراء إلى احتمال نشأتها عن:

  • خلل في أنسجة المثانة البولية.
  • الحساسية الناتجة عن نشاط الخلايا الصارية (Mast cells).
  • اضطراب مناعي يدفع جهاز المناعة لمُهاجمة أنسجة المثانة البولية.

4- متلازمة مجرى البول

تُعرَف متلازمة مجرى البول أو الإحليل (Urethral syndrome) بأنها تهيج والتهاب في قناة مجرى البول، دون إصابةٍ بأي عدوى، وهي حالة تُصيب بعض الرجال والنساء، مُسببةً أعراضًا شبيهةً بعدوى المسالك البولية، مثل: الألم أثناء التبول، والرغبة المُتكررة في التبول، ويُعتقد أنها أحد أسباب التهاب المسالك البولية.

5- السلوكيات غير الصحية

بعيدًا عن الحالات المَرَضية والمُشكلات الصحية، هناك بعض السلوكيّات الخاطئة التي قد تُسبب التهابات في الإحليل أو المثانة البولية، مثل:

  • الإكثار من شرب الشاي والقهوة.
  • ارتداء الملابس الضيقة لفترات طويلة.
  • الإفراط في تناول الأطعمة الحارة والفواكه الحمضية.
  • كثرة استخدام الصابون ومستحضرات التجميل (خاص بالنساء).

أعراض التهاب المسالك البولية

يختلف ظهور أعراض التهاب المسالك البولية تبعًا لموضِع الالتهاب ومدى شدته، وإليك أبرز أعراض التهاب المسالك البولية عند الرجال والنساء:

  • تكرار الرغبة المُفاجئة في التبوُّل.
  • ألم وحُرقة أثناء التبوُّل.
  • تغيُّر رائحة البول.
  • تعكُّر لون البول.
  • صعوبة التبوُّل.

ولمزيدٍ من التفصيل، قسّم الخُبراء أعراض التهاب المسالك البولية بناءً على موضع الالتهاب، كما يتّضِح من الجدول الآتي:

الكلى والحالبألم الجانب أو الظهر.ارتفاع درجة الحرارة.الغثيان والقيء.القشعريرة.الارتجاف.
المثانةالشعور بضغط في منطقة الحوض.ألم وإحساس بعدم الراحة أسفل البطن.تكرار الرغبة في التبول، مع ألم في أثنائه.قد يصاحب التبول نزول قطراتٌ من الدم.
الإحليل (قناة مجرى البول)حرقة أثناء التبول.إفرازات تحتوي على مخاط أو صديد.

أعراض التهاب المسالك البولية عند الرجال

بالإضافة إلى الأعراض سابقة الذكر، قد يشعر الرجال بأعراضٍ إضافيِةٍ عند وجود عدوًى أو التهاب في الجهاز البولي، إذ تشمل أعراض التهاب المسالك البولية عند الرجال:

  • ألم في العضو الذكري.
  • خروج إفرازات غير مألوفة.
  • ظهور دم في السائل المنوي.
  • ألم أثناء قذف السائل المنوي.
  • التهاب وتورم في الخصية.
  • ألم في المُستقيم.

تشخيص التهاب المسالك البولية

لا يُكتفى في تشخيص التهاب أو عدوى المسالك البولية بمعرفة الأعراض التي يشكو منها المريض فقط، فهناك بعض الإجراءات التشخيصيّة الأكثر دقة، والتي تفيد في الكشف عن سبب الالتهاب، وموضعه، وطبيعة عدوى المسالك البولية، مثل:

  • تحليل البول: يُساهم تحليل عينة البول بالدور الأهم في تشخيص التهاب المسالك البولية، إذ يكشف عن وجود كُريات دم حمراء أو بيضاء أو بكتيريا في البول، وقد نلجأ إلى اختبار زراعة البكتيريا، الذي يُحدد نوع البكتيريا المُسببة للعدوى.
  • الفحوصات التصويرية: تشمل تصوير المسالك البولية بالموجات فوق الصوتيّة، أو الأشعة السينية، أو الأشعة المقطعية، أو أشعة الرنين المغناطيسي، وذلك للتحقُّق من أي خلل تركيبي في الجهاز البولي.
  • تنظير المثانة: اختبار تشخيصي باستخدام المنظار، يسمح للطبيب برؤية الإحليل والمثانة من الداخل، كاشفًا عن أيّ مشكلة بأيٍّ منهما.
  • اختبارات ديناميكية البول: مجموعة من الاختبارات تُقيم وظائف النصف السفلي من الجهاز البولي، وكفاءته في تخزين البول وإخراجه عند قضاء الحاجة.

علاج التهاب المسالك البولية

يعتمد علاج التهاب المسالك البولية على سبب الالتهاب، والذي غالبًا ما يكون عدوًى بكتيرية، ولذا تُعد المضادات الحيوية الخيار العلاجي الأول لالتهابات الجهاز البولي، وتبعًا لنوع العدوى ومدى تفاقمها؛ يُحدد الطبيب المضاد الحيوي المناسب، ومُدة العلاج. ومِن المضادات الحيوية المفيدة في علاج التهاب المسالك البولية:

  • تريميثوبريم وسولفاميثوكسازول (باكتريم). 
  • نتروفورانتوين (ماكرو دانتين).
  • فوسفوميسين (مونورول).
  • أموكسيسيللين.
  • سيفترياكسون.
  • سيفالكسين.

غالبًا ما تزول أعراض التهاب المسالك البولية في غضون أيام قليلة من بدء العلاج، خاصةً في حالات العدوى البسيطة، ولكن ينبغي أن تستمر في تناول المضاد الحيوي حتّى انقضاء المُدة التي حددها الطبيب؛ تجنبًا لتجدد نشاط العدوى وظهور الأعراض مرّة ثانية.

أما الحالات الخطِرة أو المتفاقِمة من عدوى المسالك البولية، مثل: عدوى الكلى، فيبدأ علاجها بالمضادات الحيوية بالحقن الوريدي (I.V) تحت الإشراف الطبي، ثُم المضادات الحيوية الفمويّة، وعادةً ما يستغرِق علاج تِلك الحالات مدة أطول مُقارنة بالعدوى البسيطة.

من ناحيةٍ أخرى، قد ينصحك الطبيب بتناول بعض الأدوية الأخرى وفق الأعراض التي تشكو منها، ويشمل ذلك: مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، والأدوية الخافضة للحرارة، ومسكنات الألم، وننصَح بعدم تناول أي دواء إلا بعد استشارة الطبيب المختص أولًا، وإجراء الفحوصات التشخيصية اللازمة.

الاكل المناسب لالتهاب المسالك البولية

قد تتأثر كفاءة علاج التهاب المسالك البولية بطبيعة الطعام الذي تتناوله، إذ يُمكن لبعض الأطعمة أن تُسرع التعافي من التهابات الجهاز البولي، مثل:

  • التوت: تُساعد ثِمار التوت بأنواعها المُختلفة في الشفاء من عدوى المسالك البولية؛ لاحتواء التوت على مادة بروانثوسيانيدينس، التي تحول دون التصاق البكتيريا المُسببة للعدوى ببطانة المسالك البولية، إضافة إلى غِناه بمضادات الأكسدة ذات الخصائص المضادة للالتهاب والمقاومَة للنشاط البكتيري.
  • السلمون: أسماك السلمون غنية بالأوميجا-3، التي تساعد في تخفيف التهاب المسالك البولية.
  • الأطعمة الغنية بالبروبيوتيك: تُمِدك الأطعمة الغنية بالبروبيوتيك، مثل: الزبادي، بالبكتيريا النافعة، التي تُساعد الجسم على علاج العدوى، إذ يُعتقد أنها:
    • تمنع التصاق البكتيريا الضارة ببطانة المسالك البولية.
    • تُفرز بيروكسيد الهيدروجين في البول، وهو مضاد بكتيري قوي.
    • تُقلِل الرقم الهيدروجيني للبول (pH)، ما يحصُر البكتيريا الضارة في بيئة غير ملائمة لها.

الوقاية من التهاب المسالك البولية

ترجِع أغلب حالات التهاب المسالك البولية إلى العادات غير الصحية، التي تؤثر في الجهاز البولي سلبًا، ويمكن للنصائح الآتية أن تحمِيك من التهاب المسالك البولية:

  • شرب الماء بكميّات كافية يوميًّا، بما لا يقل عن:
    • 3.7 لتر للرجال.
    • 2.7 لتر للنساء.
  • التبوُّل عند الحاجة، وإفراغ المثانة كاملةً.
  • علاج الأمراض المُزمنة، مثل: السكري.
  • البُعد عن الممارسات الجنسيّة الخاطئة.
  • ارتداء الملابس الفضفاضة والمُريحة.
  • تناول الأطعمة الغنيّة بالبروبيوتيك.
  • الحدّ من تناول الأطعمة الحارّة.
  • تجنُّب حبس البول لمُدّة طويلة.
  • الاهتمام بالنظافة الشخصية.
  • إفراغ المثانة بعد الجِماع.

وفي الخِتام، نودُّ التأكيد على أهمية علاج التهاب المسالك البولية فورَ ظهور أعراضه؛ لتجنب تفاقمه، وذلك تحت إشراف طبيبٍ مُختص. وفي مركز أداء؛ نوفِر أحدث التقنيات التشخيصية والعلاجية لمشكلات المسالك البولية كافّة، في ظِل تواجد نُخبةٍ من كِبار أخصائي المسالك البولية، ويُمكنكم التواصل معنا الآن لحجز موعد الاستشارة الطبية.

المصادر

أفضل الأطباء

Adaa Mecial Center

نحن مجموعه من أطباء المسالك البوليه و التناسليه و العقم و أطباء النساء و التوليد و أطباء الصحة النفسية من اكبر الجامعات المصرية المتميزين كل في تخصصه نهدف الي تقديم خدمه طبيه متميزه و اعلي درجات الجوده و الحرفيه و تطبيق احدث ما توصل له العلم في كافه التخصصات الطبيه المذكوره و باستخدام احدث التقنيات و احدث الاجهزه التشخيصيه و العلاجيه

أهم خدمات المركز

علاج تضخم البروستاتا
(جهاز الريزوم )

Related Articles

%d bloggers like this: