يُصاب كثيرٌ من الرجال بضعف الانتصاب في مُختلف مراحل العُمر، وقد يكون ذلك حالةً عابرة، أو معضلةً دائمةً تحتاج إلى عنايةٍ طبيّة، وفي سبيل ذلك ينبغي إجراء فحوصات تشخيصيّة دقيقة، مثل: أشعة الريجي سكان، لمعرفة طبيعة ضعف الانتصاب والأسباب الكامنة وراءه؛ كي يُحدِّد الطبيب الآلية العلاجيّة الأفضل، فما هي طرق تشخيص ضعف الانتصاب؟ وما أحدث الطرق العلاجية؟
ما هو ضعف الانتصاب؟
ضعف الانتصاب هو قصورٌ في قدرة العضو الذكري على الانتصاب بالصلابة المناسبة أو للوقت الكافي لممارسة العلاقة الجنسية، ولذا يُطلَق على أيٍّ مما يلي:
- ضعف صلابة العضو الذكري عند الانتصاب.
- انتصاب العضو الذكري في أحيانٍ دون أُخرى.
- انتصاب العضو الذكري لمُدّة محدودة فقط، لا تكفي للجِماع.
أسباب ضعف الانتصاب
قد يكون ضعف الانتصاب ناجمًا عن مُشكلةٍ عضويّةٍ أو نفسيّة، وفي بعض الحالات يُعاني الرجل مزيجًا من ضعف الانتصاب العضوي والنفسي، وفيما يلي أبرز الأسباب:
- السمنة.
- التدخين.
- داء السكري.
- القلق والتوتر.
- تصلب الشرايين.
- ارتفاع ضغط الدم.
- نقص التستوستيرون.
- الخوف من الفشل الجنسي.
- داء بيروني (تقوس القضيب).
- أثر جانبي لتناول بعض الأدوية أو إجراء عمليّات جراحيّة في منطقة الحوض.
تشخيص ضعف الانتصاب
يتضمّن التشخيص مجموعةً من الفحوصات الطبيّة، التي يُحدِّدها الطبيب بعد تتبّع التاريخ الطبي للمريض، وإجراء الفحص البدني، وفيما يلي خطوات تشخيص ضعف الانتصاب:
التاريخ المرضي
يعتني الطبيب بمعرفة حالتك الصحيّة بالتفصيل، وما إذا كنتَ تُعاني أمراضًا مُزمِنةً أو تتناول أدويةً من شأنها التأثير في قدرة العضو الذكري على الانتصاب، إضافةً إلى طرح بعض الأسئلة عن طبيعة الانتصاب والنشاط الجنسي في الآونة الأخيرة، مثل:
- متى لاحظتَ ضعف الانتصاب؟ وهل كان ظهوره فجأةً أم بالتدريج؟
- هل تشعر بنقص في الرغبة الجنسية في الآونة الأخيرة؟
- ما درجة تأثير ضعف الانتصاب في العلاقة الزوجية؟
- هل تلاحظ انتصاب العضو الذكري عند الاستيقاظ؟
الفحص البدني
في إطار تشخيص ضعف الانتصاب؛ يفحَص الطبيب العضو الذكري للتحقُّق من بعض الأمور، مثل:
- قدرة العضو الذكري على الانتصاب.
- انحراف أو تشوه في العضو الذكري.
- حساسية العضو الذكري للمس.
وقد يشمَل الفحص أيضًا أجزاءً أُخرى من الجسم؛ للتحقُّق من بعض الأعراض المقترنة بمشكلاتٍ صحيّة، مثل: التثدي، أو زيادة أو نقص نمو شعر الجسم.
تحاليل الدم
تُساعد تحاليل الدم المختلفة في تشخيص عددٍ من الأمراض والمشكلات الصحيّة التي قد تُسبِّب ضعف الانتصاب، مثل:
- داء السكري.
- أمراض القلب.
- تصلب الشرايين.
- نقص التستوستيرون.
أشعة الدوبلر
نوعٌ من الموجات فوق الصوتية التي تتميّز بقدرتها على تصوير تدفُّق الدم عبر الأوعية الدموية، ويُعد إجراء أشعة الدوبلر للعضو الذكري أحد أهم فحوصات تشخيص ضعف الانتصاب؛ إذ يحقِن الطبيب مادّة خاصّة موسِّعة للأوعية الدموية؛ لقياس مدى استجابة العضو الذكري لها.
تُساهم أشعة الدوبلر في تشخيص ضعف الانتصاب الوعائي، كما تُحدِّد ما إذا كان ناجمًا عن خللٍ في التغذية الشُريانية أو التصريف الوريدي، كما تُفيد في الاطمئنان على أنسجة العضو الذكري وتشخيص بعض الآفات، مثل: داء بيروني.
لكنّ دقّة نتائج أشعة الدوبلر أمرٌ حيويٌّ لتشخيص ضعف الانتصاب لدى المريض، ولذا يُنصَح بإجرائها في مركز مُتخصِّص بإشراف طبيب الذكورة؛ للحصول على أدقّ النتائج وتجنُّب التشخيص الخاطئ.
اشعه الريجي سكان
الريجي سكان (Rigiscan) جهاز طبي مُخصّص لتشخيص ضعف الانتصاب، يتكوّن من حلقتين؛ تُثبّت إحداهما عند رأس العضو الذكري والأُخرى عند قاعدته، وتتصلان بجهازٍ آخر يُثبّت على فخذ المريض.
يصطحب المريض جهاز أشعة ريجي سكان إلى منزله، مُتّبِعًا إرشادات الطبيب حول كيفية تركيبه واستخدامه، إذ ينبغي توصيله بالعضو الذكري قبل النوم مباشرةً، وعلى مدار 6 ساعات ينبغي أن ينامها المريض؛ يرصُد جهاز Rigiscan الإشارات الناجمة عن أيّ تغيُّر في قُطر العضو الذكري أو صلابته.
وتُستخدم أشعة ريجي سكان بصورةٍ رئيسيّة عند الاشتباه في إصابة المريض بضعف انتصابٍ نفسيّ؛ نظرًا لقدرة جهاز Rigiscan على قياس انتصاب العضو الذكري خلال مرحلة النوم التي تحدُث فيها حركات العين السريعة (REM)؛ إذ لا يتأثر العضو الذكري خلالها بضعف الانتصاب النفسي.
الاستشارة النفسية
على صعيدٍ آخر؛ لا ينبغي إغفال الأسباب النفسيّة لضعف الانتصاب؛ فكثيرٌ من المرضى لا تدُل نتائج فحوصاتهم على أيّ مُشكلاتٍ عضويّةٍ قد تكون وراء ضعف الانتصاب، وعندئذٍ تُساعد استشارة الطبيب النفسي في معرفة تشخيص ضعف الانتصاب النفسي، وتحديد العلاج المناسب له.
علاج ضعف الانتصاب
تختلف طرق علاج ضعف الانتصاب بناءً على سببِه ودرجة الضعف التي يُعانيها المريض، فقد يكتفي الطبيب في الحالات البسيطة بمجموعةٍ من النصائح والتوجيهات لتعزيز قوة الانتصاب، أو يُحدِّد للمريض أدويةٍ لعلاج ضعف الانتصاب، إلى غير ذلك من الخيارات العلاجيّة المذكورة تباعًا:
تحسين نمط المعيشة
في حالات ضعف الانتصاب اليسيرة، لا يحتاج المريض سوى إلى اتباع نمط معيشةٍ أكثر صحيّة، مع التخلي عن العادات الضارّة التي تُضعِف الانتصاب، ولذا يُنصَح بما يلي:
- الإقلاع عن التدخين.
- اتباع نظام غذائي صحي.
- التخلص من الوزن الزائد.
- ممارسة التمارين الرياضية.
أدوية ضعف الانتصاب
أثبتَتْ مثبطات الفوسفودايستريز – 5 فاعليةً كبيرةً في علاج ضعف الانتصاب؛ إذ تُزيد تدفُّق الدم عبر الشرايين إلى الجسم الكهفي للعضو الذكري، ما يمنَح العضو الذكري صلابةً أكبر عند الانتصاب، ولكنْ ينبغي تناول تِلك الأدوية بإشراف طبيب الذكورة حصرًا؛ لتجنُّب أيّ آثار جانبيّة أو تداخلات دوائيّة غير مرغوبة، كما يُمنَع تناولها في حالاتٍ خاصّة، مثل مريض القلب الذي يحتاج إلى تناول النترات.
دعامات ضعف الانتصاب
دعامات العضو الذكري آخر الخيارات العلاجيّة للتغلّب على ضعف الانتصاب؛ إذ تُعد دعامات ضعف الانتصاب عِلاجًا جذريًّا لكثيرٍ من الحالات التي لم تنجَح معها طرق العلاج الأُخرى، فبعد زراعة الدعامة في العضو الذكري؛ يستعيد قدرته على الانتصاب ثانيةً، وتختلف آلية الانتصاب عندئذٍ تبعًا لنوع الدعامة؛ فقد تكون:
- الدعامة المرنة: تتكوّن من جسم اسطواني مرن، يُزرَع في النسيج الكهفي للعضو الذكري، على كِلا جانبيه، وتتميّز الدعامة بالصلابة إلى جانب مرونتها وقابليّتها للتوجيه يدويًّا.
- الدعامة الهيدروليكية ثنائية القطع: تتكوّن من جسم الدعامة والمضخّة التي تُزرَع داخل كيس الصفن؛ لضخّ محلول خاص إلى جسم الدعامة عند الضغط عليها، وبالتالي يبدأ العضو الذكري في الانتصاب تدريجيًّا، وهي أقرب لآلية الانتصاب الطبيعي.
- الدعامة الهيدروليكية ثلاثية القطع: يكمُن الفارق بينها وبين الدعامة ذات القطعتين في وجود خزان يُزرَع أسفل البطن، وتتميّز بصلابةٍ أكبر نسبيًّا.
احدث طرق علاج ضعف الانتصاب
يتوالى إجراء الأبحاث والدراسات الطبيّة حول طرقٍ جديدة لعلاج ضعف الانتصاب بكفاءةٍ أكبر، ودون التعرُّض لمضاعات أو آثار جانبيّة تضُر المريض، ومِمّا أثبتَ فاعليته ضمن أحدث طرق علاج ضعف الانتصاب:
الموجات التصادمية منخفضة الشدة
تختَص بعلاج بعض الحالات البسيطة والمتوسطة من ضعف الانتصاب الوعائي، الناتج عن قصور التروية الدموية للعضو الذكري، إذ تُساهم الموجات التصادمية منخفضة الشدة في نمو أوعية دموية جديدة داخل العضو الذكري؛ بتحفيز عامل نمو بطانة الأوعية الدموية (VEGF)، الذي يُساهم أيضًا في الحد من تلف الأوعية الدموية ويعمل على إصلاحها.
تحتاج الموجات التصادمية لعلاج ضعف الانتصاب إلى عددٍ من الجلسات كي تُحقِّق النتائج المرغوبة، ولكن يختلف عدد الجلسات العلاجيّة من مريضٍ لآخر؛ وفق درجة ضعف الانتصاب، وتقييم الطبيب لحالته، ولا شكّ أن خبرة الطبيب عاملٌ رئيسيٌّ في نجاح العاج بالموجات التصادمية.
حقن البلازما الغنية بالصفائح الدموية
أفادتْ بعض الدراسات الحديثة فاعلية حقن البلازما الغنيّة بالصفائح الدموية (P-Shot) في تحسين تدفق الدم خلال العضو الذكري، وتحفيز نمو الأوعية الدموية، إضافةً إلى زيادة حساسية العضو الذكري؛ مُساهِمةً في تعزيز قدرة العضو الذكري على الانتصاب بصلابةٍ أكبر.
علاج ضعف الانتصاب في مركز أداء
يوفِّر مركز أداء خدماتٍ طبيّةٍ عالية الجودة لتشخيص وعلاج ضعف الانتصاب بأحدث التقنيات، في ظل تواجد كبار أطباء الذكورة، ما يكفُل لك تشخيص ضعف الانتصاب بدقّة وتحديد خطّة علاجيّة للتغلّب عليه واستعادة سعادة الحياة الزوجية من جديد. تواصل معنا الآن لحجز الاستشارة الطبية في مركز أداء.