تورم القضيب مشكلة صحيّة مُتعدّدة الأسباب، وتتفاوت في خطورتها باختلاف أسبابها، إذ رُبّما ينجُم تورم القضيب عن فرط استخدام الصابون والعطور، أو عن مرَضٍ بالعضو الذكري نفسه، أو قصور الاعتناء بالنظافة الشخصية، ومع تنوّع الأسباب تختلف الأعراض لكُلِّ حالةٍ أيضًا، ولذا نوضِّح في هذا المقال أبرز أسباب تورم القضيب، والأعراض المصاحبة له، وما ينبغي فعله حيال تلك المشكلة.
تورم العضو الذكري
انتفاخ غير طبيعي للعضو الذكري، قد تُسبِّبه عِدّة عوامل، مثل: العدوى، والالتهابات، والإصابات، أو بعض الحالات المرضيّة، مثل: مرض بيروني، والقُساح، وينبغي أن يُعامَل تورم القضيب بعناية كبيرة لتجنُّب أي مُضاعفات غير مرغوبة قد تؤثِّر في قدرة العضو الذكري على الانتصاب أو تضر بأنسجته.
اسباب تورم القضيب
تتنوّع أسباب تورم العضو الذكري بين عدّة مُشكلاتٍ صحيّة، بعضها يتعلّق بأنسجة العضو الذكري ذاته، في حين قد يتورّم القضيب نتيجة أمراضٍ أُخرى على غير صِلةٍ به، وفيما يلي أكثَر الأسباب شيوعًا:
1- التهاب الجلد التماسي
تُسبِّب بعض المواد الكيميائيّة تورم القضيب عند مُلامستها للجلد مباشرةً، فيما يُعرف بالتهاب الجلد التماسي، الذي قد يكون ناجِمًا عن تعرُّض العضو الذكري لمواد مُسبِّبة للحساسيّة أو مُهيِّجة للبشرة، وقد يكون تورم القضيب آنيًا أو متأخر الظهور تبعًا لنوع المادة التي تعرّض لها، مثل:
- العطور.
- الصابون.
- صبغات الشعر.
- المطهِّرات الكحولية.
- مبيدات الحيوانات المنوية.
- المطاط الموجود في بعض الواقيات الذكرية.
- بعض المضادات البكتيرية والفطرية موضعية الاستخدام.
2- العدوى
تقترِن العدوى المنقولة جنسيًّا وكذلك عدوى والتهابات المسالك البولية، في بعض الحالات، بأعراضٍ خاصّة بالعضو الذكري، مثل: التورم، والحكّة، والاحمرار، وتزداد فُرَص الإصابة بالعدوى مع الممارسات الجنسيّة غير الصحيّة، أو إغفال النظافة الشخصية.
3- القُسَاح
انتصاب مؤلم يدوم لأربعِ ساعاتٍ أو أكثر في غياب المُحفِّزات الجنسية، وغالبًا ما ينتُج بعض الاضطرابات الدموية؛ مثل أنيميا الخلايا المنجليّة، وسرطان الدم، إضافةً إلى إصابات النخاع الشوكي والآثار الجانبية لبعض الأدوية؛ مثل أدوية علاج ضعف الانتصاب.
4- احتباس السوائل
قد يمتَد تأثير بعض المشكلات الصحيّة المُسبِّبة لاحتباس السوائل إلى العضو الذكري، مثل قصور القلب أو الكلى، إذ قد يُلاحِظ المريض تورم القضيب أو كيس الصفن؛ نظرًا لتراكم السوائل.
5- إصابة أو كسر القضيب
رُبّما ينجُم تورم القضيب عن حادثٍ أو إصابةٍ في أثناء الممارسة الجنسية، وتختلف طبيعة التورم والالتهاب عندئذٍ تبعًا لحجم الإصابة ومدى تضرُّر العضو الذكري منها؛ ففي الإصابات الحرِجة التي تُسبِّب كسر القضيب يكون التورم واضحًا ومصحوبًا بألمٍ حادٍّ مع فقد القدرة على الانتصاب.
من ناحيةٍ أُخرى؛ قد تؤدِّي الإصابات الطفيفة المتكررِّة إلى تليف بعض أنسجة العضو الذكري وتقوُّسِه، فيما يُعرف بداء بيروني، وإنْ كان لا يُسبِّب تورُّمًا واضحًا للقضيب، إلّا أنّ بعض المرضى قد يلحظون انتفاخًا عند موضع الانحناء أو التقوس.
تشخيص تورم القضيب
يتّضِح مِمّا سبَق أنّ تورم القضيب يحمِل دلالةً على عِدّة مُشكلاتٍ صحيّةٍ قد تؤثِّر في العضو الذكري، ولذا يتطلّب التشخيص بعض الفحوصات الطبيّة للتحقُّق من سبب التورم، ويتضمّن ذلك:
التاريخ المرضي
يتضمّن ذلك تفاصيل الحالة الصحيّة للمريض، والنشاط الجنسي في الآونة الأخيرة، وما إذا كان قد تعرّض لحادث أو إصابة مباشرة في العضو الذكري مؤخّرًا، ونحو ذلك مِمّا يُفيد في حصر الأسباب المُحتملة لتورم القضيب.
الفحص البدني
يُفيد الفحص في تقييم حالة العضو الذكري، بمعرفة مدى التورم، ومُلاحظة أيّ أعراضٍ أُخرى قد يُعانيها المريض، مثل:
1- الم في القضيب
يُعد الألم عرَضًا شائعًا إلى جانب تورم القضيب، إذ يُلاحَظ الم في القضيب مع إصابة العضو الذكري أو تضرُّر أنسجته، كما في حالات كسر القضيب، وداء بيروني المصحوب بألم عند الانتصاب، والقُساح أيضًا الذي يتّسِم بالانتصاب المؤلم، وكذلك قد يُعاني المريض ألمًا في أثناء التبول مع عدوى المسالك البولية، أو العدوى المنقولة جنسيًّا.
2- ضعف الانتصاب
تقترن بعض حالات تورم القضيب بضعف الانتصاب، إذ قد يُعيق التورم تدفُّق الدم إلى أنسجة العضو الذكري بما لا يكفي للانتصاب بالصلابة المُعتادة، كما أنّ التأخر في تشخيص وعلاج تورم العضو الذكري قد يُفضِي إلى ضعف الانتصاب وتضرُّر أنسجة القضيب.
3- أعراض بولية
رُبّما يُعاني المريض ألمًا خلال التبول، أو يلحَظ خروج إفرازات غريبة من العضو الذكري، إذ يُعدّ ذلك من أعراض العدوى التي قد تُسبِّب تورم القضيب.
عينة البول
يُساعد تحليل عيّنة البول في الكشف عن عدوى المسالك البولية والعدوى البكتيرية المنقولة جنسيًّا.
أشعة الدوبلر
تُساهم أشعة دوبلر على القضيب (Penile Doppler) في تشخيص العديد من المشكلات الصحيّة المقترنة بتورم القضيب، إذ توضِّح تدفق الدم عبر أنسجته القضيب، وكذلك حالة الأنسجة ذاتها، ولذا تُستخدم أشعة دوبلكس علي القضيب في تشخيص ما يلي:
- ضعف الانتصاب.
- كسر القضيب.
- داء بيروني.
كيف أتعامل مع تورم القضيب؟
لا شكّ أنّ تورم القضيب يُسبِّب شعورًا بالقلق لدى الرجال؛ لِما قد يدُل عليه من مُشكلاتٍ صحيّةٍ متنوعة، لذا ينبغي أنْ ينال التورم عنايةً طبيّةً في أقرب وقتٍ ممكن؛ تجنُّبًا لتضرُّر أنسجة العضو الذكري بصورةٍ دائمة، أو الإصابة بضعف الانتصاب مع تفاقم الحالة، وفيما يلي بعض النصائح لتخفيف التورم ومنه تزايده:
- التوقف عن الممارسات الجنسية.
- تجنُّب استخدام الواقي الذكري.
- الاعتناء بالنظافة الشخصية.
- تجنّب الصابون والعطور.
وفي الوقت ذاته يُفضّل أن تزور طبيبًا مُختصًّا للاطمئنان على سلامة العضو الذكري، ويزداد الأمر أهميّةً في الحالات الآتية:
- صعوبة التبول.
- ألم في القضيب.
- ارتفاع درجة الحرارة.
- تزايد التورم مع مرور الوقت.
- ضعف الانتصاب أو العجز التام.
- الاشتباه في إصابتك بعدوى منقولة جنسيًّا.
- تورم كيس الصفن، أو أجزاء أُخرى بالجسم.
- خروج إفرازات غير مألوفة من العضو الذكري.
كما يُعد تورم القضيب حالةً طارئةً إذا اقترَن بأيٍّ مما يلي:
- ألم شديد.
- فقد القدرة على التبول.
- انتصاب دائم مصحوب بألم.
لماذا تختار مركز أداء؟
يضم مركز أداء نخبةً من خبراء المسالك البولية وطب الذكورة، مع توافر أحدث التقنيات التشخيصيّة والعلاجيّة، التي تكفُل لك تشخيصًا دقيقًا لأسباب تورم القضيب، مع وضع خطّة علاجيّة متكاملة للتعافي في أقرب وقتٍ مُمكِن، والحد من أيّ مضاعفات محتملة، ويُمكنك التواصل معنا الآن لحجز موعد الاستشارة الطبيّة والاطمئنان على حالتك الصحيّة.