احتباس البول آفةٌ تصيب الجهاز البولي عندما يعجز المرء عن إتمام إفراغ المثانة خلال التبول، وتختلف درجاته تبعًا للأسباب الكامنة وراءه، وفي ضوء ذلك تختلف أعراض احتباس البول بين مريضٍ وآخر؛ فقد تقتصِر لدى مريضٍ على رغبةٍ متكرِّرة في التبول مع عدم إفراغ المثانة، وقد يتفاقم الأمر لدى بعض المرضى باحتباسٍ تامٍ للبول، ما يستدعي عنايةٍ طبيّةٍ عاجلة، فإليك أسباب احتباس البول وخطوات تشخيصه وعلاجه.
اسباب احتباس البول
تؤثِر عِدّة عوامل في تدفُّق البول عبر المجرى البولي، حتى وإنْ لم تتصِل بالجهاز البولي مباشرةً، ما يفسِّر تعدُّد أسباب احتباس البول، والتي تشمَل:
- التهاب البروستاتا.
- حصوات الجهاز البولي.
- إصابة الأعصاب المُغذِّية للمثانة.
- هبوط المثانة عند النساء (القيلة المثانية).
- عدوى الجهاز البولي، والعدوى المنقولة جنسيًّا.
- الإمساك الحاد؛ الذي يضغط المثانة أو الإحليل.
- تضخم البروستاتا الحميد، وسرطان البروستاتا.
- الآثار الجانبية لبعض الأدوية قد تؤثِّر في تدفق البول.
- ضعف عضلات قاع الحوض، أو تضرُّر الأعصاب المُغذِّية لها.
- قد يُسبِّب التخدير المُستخدم في العمليّات الجراحيّة احتباس البول مؤقّتًا.
اعراض احتباس البول
تختلف الأعراض تبعًا لنوع احتباس البول؛ فقد يكون حادًّا أو مُزمِنًا، وإليك الفارق بينهما:
احتباس البول الحاد
يعجَز المريض فجأةً عن التبول رغم امتلاء المثانة، وهي حالةٌ طارئة تُصاحبها بعض الأعراض الحادّة، مثل:
- رغبة مُلِحّة في التبول.
- ألم حاد في أسفل البطن.
- فقد القدرة على التبول تمامًا.
- انتفاخ الجزء السفلي من البطن.
احتباس البول المزمن
على صعيدٍ آخر؛ قد ينشأ احتباس البول تدريجيًّا، بأعراضٍ يسيرةٍ أو حتى غير ملحوظة، تبعًا لدرجة احتباس البول، إذ يحتفظ المريض بقدرته على التبول مع احتماليّة مواجهة الأعراض الآتية:
- عدم القدرة على إفراغ المثانة تمامًا عند التبول.
- الشعور بحاجة إلى تكرار التبول بعد الانتهاء.
- ألم أسفل البطن أو شعور بعدم الارتياح.
- صعوبة في بدء التبول.
- تسرُّب قطرات البول.
- ضعف تدفق البول.
تشخيص احتباس البول
يرتكِز التشخيص على عِدّة فحوصات طبيّة تختصّ بالجهاز البولي، وذلك بعد مناقشة المريض في أعراض احتباس البول التي يُعانيها، والتعرّف على حالته الصحيّة بالتفصيل، وفيما يلي نوضِّح خطوات تشخيص احتباس البول:
التاريخ الطبي
بدايةً يطرَح الطبيب بعض الأسئلة عن طبيعة التبول، والأعراض التي يشكو منها المريض، ما يُساهم في تحديد طبيعة المُشكلة قبل الشروع في الإجراءات التشخيصية، ومِمّا يهتم الطبيب بمعرفته أيضًا:
- حالة غُدّة البروستاتا.
- طبيعة الحمل والولادة بالنسبة للنساء.
- هل أجريتَ جراحةً في منطقة الحوض؟
- الأدوية التي تتناولها مؤخّرًا أو تُداوم عليها.
الفحص البدني
يشمَل فحص منطقة الحوض وأسفل البطن؛ للتحقُّق من الأعراض التي يُعانيها المريض، ومُلاحظة أيّ علامات قد تدلُّ على سبب احتباس البول؛ ما يجعَل الفحوصات التالية لذلك أكثر دقّة.
قياس البول المتبقي بعد الإفراغ
يقيس الاختبار قدرَ البول المُتبقي في المثانة عقب الانتهاء من التبول؛ إذ يعجَز مرضى احتباس البول المزمن عن إفراغ المثانة تمامًا خلال التبول، وقد يُجرى الاختبار باستخدام القسطرة أو التصوير بالموجات فوق الصوتية.
التحاليل المعملية
لا شكّ أنّ تحليل عيّنةً من البول قد يُساهم في تشخيص أسباب احتباس البول؛ فبعض الحالات تنجُم عن عدوى أو حصوات المسالك البولية، وهما مما يكشف عنه تحليل البول، كما قد يُفيد في تشخيص بعض مشكلات الكلى أو داء السكري، ورُبّما يحتاج الطبيب أيضًا إلى إجراء تحليل الدم؛ للتحقُّق من وظائف الكلى، أو الكشف عن اختلال الكهارل (الالكتروليتات).
الفحوصات التصويرية
هناك أكثر من آلية للتشخيص بالتقنيات التصويريّة، التي توضِّح تركيب الجهاز البولي، وتكشف عن أيّ خللٍ أو انسدادٍ به، كما تُصوِّر بعض الفحوصات تدفُّق البول عبر المثانة والإحليل؛ ما يُساهم في تشخيص احتباس البول بدقّةٍ أكبر، ومن أبرز تِلك الفحوصات:
- التصوير بالأشعة المقطعية.
- التصوير بالرنين المغناطيسي.
- التصوير بالموجات فوق الصوتية.
- تصوير المثانة والإحليل خلال الإفراغ.
اختبار تدفق البول
أحد اختبارات ديناميكيّة البول ذات الفاعلية الكبيرة في تشخيص آفات الجهاز البولي السفلي (المثانة والإحليل)، ويقيس اختبار تدفق البول مقدار البول داخل المثانة، والسُرعة التي يتدفّق بها البول عبر الإحليل.
يُطلَب من المريض التبوّل في مرحاضٍ خاص أو قُمعٍ مُكوّن من قطعتين؛ وعاء لاحتواء البول ومقياس خاص، وفي أثناء ذلك يُدوِّن الجهاز المُستخدم رسمًا بيانيًّا للتغيُّرات الحاصلة في مُعدّل تدفق البول، ويقيس مُعدّل امتلاء الحاوية، وتُساعد نتائج اختبار تدفق البول في تشخيص ضعف عضلات المثانة، أو انسداد مجرى البول.
تنظير المثانة
يُستخدم المنظار الطبي لتصوير المثانة والإحليل من الداخل، إذ يكشف الفحص عن أيّ تورُّمٍ أو التهابٍ أو انسداد، إلى غير ذلك من الآقات التي قد نكون وراء احتباس البول.
علاج احتباس البول
تتنوّع الخيارات العلاجيّة بناءً على نوع احتباس البول، والأسباب الكامنة وراءه، ويهدف الطبيب إلى علاج سبب احتباس البول، وتخفيف الأعراض التي يشكو منها المريض، ومع اختلاف الأسباب؛ فإنّ علاج احتباس البول قد يتضمّن:
- تناول المضادات الحيوية؛ للقضاء على العدوى البكتيرية.
- استبدال الأدوية المُسبِّبة لأعراض احتباس البول..
- العلاج الطبيعي؛ لتقوية عضلات قاع الحوض.
- توسيع الإحليل؛ لعلاج الضيق أو الانسداد.
- علاج تضخم البروستاتا أو استئصالها.
- استخدام قسطرة بولية لإفراغ المثانة.
- استخدام دعامة لمنع أيّ انسداد لاحقًا.
- إصلاح القيلة المثانية.
متى تزور الطبيب؟
إذ لاحظتَ أعراض احتباس البول الحاد؛ كفقد القدرة على التبول تمامًا؛ فينبغي أن تحصل على رعايةٍ طبيّةٍ في أقرب وقتٍ لعلاج احتباس البول قبل حدوث مضاعفات خطِرة، أمّا إنْ كانت الأعراض يسيرة ولكنّها تتزايد شيئًا فشيئًا؛ فننصحُك بزيارة طبيب المسالك البولية؛ لإجراء الفحوصات التشخيصية مثل اختبار تدفق البول، واتخاذ الخطوات العلاجيّة اللازمة.
لماذا تختار مركز أداء؟
يضمُّ مركز أداء الطبي نُخبةً من خُبراء المسالك البولية، ذوي الخبرات الكبيرة في تشخيص أسباب احتباس البول، اعتمادًا على أحدث الأجهزة الطبيّة؛ ما يضمَن أدقّ النتائج التشخيصيّة، ومن ثَمّ علاج احتباس البول وفق أحدث البروتوكولات الطبيّة، مع اتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة لوقاية المريض من أي مضاعفات مُحتملة، وضمان أعلى نسب النجاح. يُمكنك التواصل معنا الآن لحجز موعد الاستشارة الطبيّة والاطمئنان على سلامتك.